المتقي الهندي
414
كنز العمال
ثم ارتفعنا ، فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : صل ، فصليت ، ثم ركبنا فقال ؟ أتدري أين صليت ؟ قلت : الله أعلم ، قال : صليت ببيت لحم حيث ولد المسيح ابن مريم ، ثم انطلق بي حتى دخلنا المدينة من بابها اليماني ، فأتى قبلة المسجد فربط دابته ، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر ، فصليت في المسجد حيث شاء الله ، ثم أتيت باناءين : في أحدهما لبن ، وفي الآخر عسل ، أرسل إلي بهما جميعا فعدلت بينهما ، ثم هداني الله فاخترت اللبن ، فشرب حتى قرعت به جبيني ، وبين يدي شيخ متكئ فقال : أخذ صاحبك بالفطرة ، ثم انطلق بي حتى أتيت الوادي الذي بالمدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابي ! ثم مررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فسلمت عليهم ، فقال بعضهم لبعض : هذا صوت محمد ؟ ثم أتيت أصحابي قبل الصبح بمكة ، فأتاني أبو بكر فقال : يا رسول الله ! أين كنت الليلة ؟ فقد التمستك في مكانك فلم أجدك ، فقلت : أعلمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ؟ فقال : يا رسول الله ! إنه مسيرة شهر فصفه لي ، ففتح لي صراط كأني أنظر إليه ، لا يسألوني عن شئ إلا أنبأتهم عنه ( البزار وابن أبي حاتم ، طب وابن مردويه ، ق في الدلائل ، وصححه ) .